ليلى العلمي، روائية وضعت المغرب في قلب المشهد الأدبي الأمريكي

2020-03-05T00:38:02+01:00
2020-03-05T00:38:04+01:00
مغربيات المهجر
هيئة التحرير5 مارس 2020آخر تحديث : منذ 8 أشهر
ليلى العلمي، روائية وضعت المغرب في قلب المشهد الأدبي الأمريكي
رابط مختصر
بوابة مغاربة العالم

 لم يسبق لكاتب مغربي أن نال حظوة على الساحة الأدبية الأمريكية كما هو الحال بالنسبة للروائية ليلى العلمي التي ظلت وفية لاختيار تسليط الضوء على شخوص مغربية من الهامش، مما مكنها من الظفر بالعديد من الجوائز والترشح لجوائز عالمية مرموقة.

وأنتجت العلمي المزدادة بمدينة الرباط أعمالا أدبية رفيعة بلغة شكسبير ، تعالج في المعظم موضوع النفي والهجرة وتحتفي بشخوص خارج دائرة الضوء.

ومن بين هذه الاعمال روايتها ” الأمريكيون الآخرون” التي تم ترشيحها للتنافس ضمن القائمة النهائية للجائزة الوطنية الأمريكية للكتاب برسم سنة 2019 . ولقي هذا العمل الروائي ترحيبا كبيرا من قبل النقاد باعتباره أحد أكثر الإصدارات “المترقبة”.

وتحكي الرواية وهي رابع عمل تنجزه الكاتبة المغربية، قصة إدريس ، مهاجر مغربي يعيش في كاليفورنيا ، لقي مصرعه بعدما صدمته سيارة كانت تسير بسرعة مفرطة أثناء عبوره تقاطعا طرقيا ضعيف الإضاءة.

وترصد الرواية تداعيات حادثة وفاة ادريس على الشخوص: ابنته نورا ، مؤلفة موسيقى الجاز التي تعود إلى مسقط رأسها في صحراء موهافي (جنوب شرق كاليفورنيا) بعدما اعتقدت أنها تركته نهائيا ، أرملته مريم التي يشدها الحنين لحياتها السابقة في البلد الأم ، المغرب ، وإفراين ، الشاهد المقيم بصورة غير قانونية والدي يجبره الخوف من الترحيل على التخفي ، وجيريمي صديق قديم لنورا شارك في الحرب على العراق ، وكولمان المحققة التي تكتشف رويدا رويدا أسرار ابنها.

غير أن أكبر نجاح حققته العملي في الساحة الادبية الامريكية والذي منحها شهرة واسعة في أوساط القراء يظل بلا منازع روايتها “ما رواه المغربي” التي تحكي قصة المغربي مصطفى الأزموري الذي يدعى إستبانكو وهو أحد الناجين الأربعة من حملة استكشافية إسبانية للعالم الجديد نظمت سنة 1527 بقيادة بانفيلو دي نارفاييز، واستهدفت المنطقة التي صارت تعرف حاليا بولاية فلوريدا.

وتعيد الكاتبة العملي بناء قصة الرحلة على لسان مصطفى الازموري الذي حرم من الادلاء بشهادته على غرار رفاقه الثلاثة الاسبان.والنتيجة رواية ممتعة صيغت بأسلوب يحاكي أدب الرحلات في القرن السادس عشر، وهو اختيار سعت من خلاله الروائية التي تدرس الكتابة الإبداعية في جامعة كاليفورنيا – “ريفرسايد” ، الى إبراز جانب الأصالة التاريخية مع جعل المتن الروائي قريبا من المتلقي.

وبدأت الروائية المغربية الكتابة باللغة الإنجليزية، فعليا، سنة 1996، حينما باشرت كتابة مقالات أدبية، وسياسية، وقصص لاقت تنويها وجوائز مهمة.

ومن أعمالها مجموعة قصصية بعنوان “الأمل وأبحاث خطرة أخرى”، نشرت سنة 2005 وتمت ترجمتها إلى ستة لغات، ورواية،” طفل سري” (2009)، التي رشحت للفوز بجائزة اورانج ثم رواية “ما رواه المغربي” 2015.

وكانت الروائية المغربية قد قالت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، على هامش حفل توزيع جوائز الكتاب الوطني في واشنطن “إن المغاربة الذين أتحدث عنهم في كتاباتي هم أشخاص عبروا الحدود وقصصهم غير موثقة بما فيه الكفاية ولم يرد ذكرهم في سجلات التاريخ إلا في ما نذر ، أو لم يتم ربطهم على نحو جيد بسياقاتهم”.

وأضافت “أكتب عن المهمشين والأجانب والمهاجرين والأشخاص الذين غادروا بلادهم. قصص هؤلاء الناس هي التي أريد أن أروي” ، مردفة ‘لقد س ئلت بالفعل عما إذا كنت سأكتب عن شخصيات أخرى وكان جوابي بالنفي لأنني ، على الأقل في المجال الروائي ، أود أن أروي قصص شخصيات مغربية. إنه خياري في الكتابة”.

ويبدو أن هذا الاختيار كان موفقا الى حد بعيد، حيث كتبت مجلة “تايم” عن رواية “الأمريكيون الآخرون” أنها ترسم “صورة قوية للعرق والهجرة في أمريكا” ، مبرزة أن العلمي “تتمتع بموهبة كبيرة في سرد حيوات شخوصها”.

أما (واشنطن بوست) فكتبت أن العملي “تقدم لنا سبرا عميقا لحياة العديد من الشخوص الذين تربطهم ،تقليديا، علاقة متشنجة بالمجتمع الأمريكي”.

المصدرو م ع

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.