غزلان بلباشا.. قصة نجاح طبيبة أسنان مغربية بآثينا

2020-03-05T22:39:09+01:00
2020-03-05T22:47:33+01:00
مغربيات المهجر
هيئة التحرير5 مارس 2020آخر تحديث : منذ 8 أشهر
غزلان بلباشا.. قصة نجاح طبيبة أسنان مغربية بآثينا
رابط مختصر
بوابة مغاربة العالم

أفراد الجالية المغربية، المشهود لهم بخصال حميدة لعل أبرزها الشجاعة والدينامية، يحرصون دائما على أداء الأدوار التي تجسد هذه الخصال بامتياز، وكمثال على ذلك السيدة غزلان بلباشا، أخصائية تقويم الأسنان في آثينا، التي تعكس، بجلاء، صورة امرأة متشبثة بجذورها، ونموذج نجاح مهني مؤكد.

فعلى الرغم من البعد والحنين إلى الوطن، لا تستسلم السيدة بلباشا لهذه المشاعر، بل بالعكس لا يمر يوم دون أن تخصص حيزا ولو قليلا من الوقت للتفكير في “البلاد”، وهو مصطلح قريب لقلبها وتحب استخدامه للحديث عن المغرب.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ،الذي يحتفي به المجتمع الدولي في 8 مارس من كل سنة، أكدت هذه الخبيرة أنه بصفة عامة، استطاعت الأسر المغربية التي تعيش في اليونان من الاندماج بشكل تام في المجتمع اليوناني، مبرزة أن إتقان اللغة المحلية يساعدهم على كسب تعاطف وثقة الساكنة.

كما أكدت على السمعة الطيبة التي تتمتع بها المرأة المغربية، المعروفة لدى الجميع بجديتها ومثابرتها وحبها لعملها، وكلها عوامل تفسر تقدير اليونانيين واحترامهم للجالية المغربية، مبرزة أن الكفاءة وروح الإنصات والمسؤولية التي أبان عنها الأطباء المغاربة الذين يمارسون في الخارج تبرر، بالفعل، الاحترام الذي يحظون به.

“إتقان عدة لغات يسهل التواصل مع المرضى.. تجربتي هنا في آثينا كانت غنية ومثمرة. فبعد 12 سنة من الممارسة، تمكنت من كسب سمعة طيبة، وأيضا تقدير الآخرين”، تقول السيدة بلباشا.

وأضافت “بفضل إصراري ومجهوداتي المتواصلة، تمكنت من فتح عيادتي الشخصية لممارسة مهنة تقويم الأسنان”، وهي تخصص في طب الأسنان لتصحيح موقع الأسنان.

وأوضحت السيدة بلباشا، وهي من مواليد الرباط سنة 1970، وحاصلة على دبلوم من جامعة بول ساباتي في تولوز (فرنسا)، أنها تمارس مهنتها بآثينا منذ سنة 2008، مضيفة أنها تحتفل بعيد المرأة كل يوم من أيام السنة، بشكل تسلط به الضوء على القدرات التي تتمتع بها المرأة في جميع المجالات.

وقالت “بالنسبة لمشاريعي المستقبلية، أعتزم العودة إلى المغرب لخدمة بلدي الذي أكن له كل الحب”، مشيرة إلى أن غنى وقوة الثقافة المغربية تفسر بالاهتمام بالجذور والتعلق بالوطن.

وسجلت أن الهجرة ليست سلبية دائما، ويتمثل أحد جوانبها الإيجابية في اكتساب تكوين قوي، وإتقان التقنيات العلمية، وتطوير الخبرة والمعرفة المتقدمة التي تسخر، بعد العودة إلى الوطن الأم، لتنفيذ مشاريع واعدة.

وأضافت بنبرة تعكس التعلق القوي لمغاربة الخارج ببلدهم، “خلال محادثات المهاجرين في كل مكان في البلدان المضيفة، فإن الفكرة التي تهيمن في أغلب الأحيان على المناقشات هي بالتحديد العودة إلى المغرب”، مستحضرة الحكمة الشعبية التي تقول إن “الجذور الطيبة لا تموت أبدا”.

وسجلت السيدة بلباشا المتزوجة من يوناني، أن “القول بأن كل فرد من الجالية يرغب في العودة إلى المغرب في يوم من الأيام هو حقيقة جلية، وأؤكد ذلك دون مبالغة”.

وأضافت “بالرغم من أننا مستقرون في اليونان في ظروف جيدة للغاية، إلا أن هناك دائما ذلك الإحساس بالتعلق القوي بالعائلة وبالمغرب”، مشيرة إلى أن معظم المرضى الذين يأتون للمعاينة الطبية أو للعلاج هم من أفراد الجالية المغربية.

وخلصت إلى لأنه مهما ارتقى مستواه الاجتماعي في البلد المضيف، فإن كل مغربي يبقى حريصا على الحفاظ على روابط قوية مع الوطن الأم، والمساهمة في بناء مغرب قوي ومزدهر.

المصدرو م ع

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.